الشهيدة بنت الهدى

24

المجموعة القصصية الكاملة

ان تكلف أخاها بالبحث عن أخيها الغائب ؟ فقد كان صديقه قبل ان يسافر ولعلها ان وجدت أخاها أو عرفت بمكانه سوف تتمكن ان تكتب اليه وتطلب منه ان يعود بعد ان تحدثه بما هي عليه ، وفعلا فقد اتجهت إلى بيت صديقتها وداد وخيوط الأمل تداعب أوتار قلبها ووصلت إلى هناك : وما طرقت الباب حتى فتحته لها وداد ولم تكد تراها حتى احتضنتها بلهفة وشوق بالغين ، وراحت تقبلها وهي تردد قائلة تهاني لك على هذه البشرى السارة يا وفاق علم الله لقد استطرت لها فرحاً من اجلك يا أختاه . فأنكرت وفاق على صديقتها هذه التهاني والتبريكات وتساءلت في حيرة عن أي شيء تهنيني يا وداد فانبرت وداد تقول أولم تصلك رسالة من أخيك يا وفاق أولم تعلمي أنه في طريقه الينا وانه سوف يصل اليوم أو غدا وكانت هذه البشرى السارة أكثر مما تتحمله وفاق فتهاوت بين يدي صديقتها وهي تردد : أحقا ما تقولين ؟ فأخذت وداد بيدها وقادتها إلى غرفتها حيث جلستا هناك وما ان استعادت وفاق رشدها من أثر المفاجأة حتى خطر لها أمر هالها انها قد غفلت عنه وهو أن أخاها قد إنجرف مع التيار ، وتلونت نظرته للحياة بالمنظار الغربي ، اذن فهو صورة ثانية عن عمها الذي نبذها قبل ساعة . فالتفتت نحو صديقتها تقول بجد رصين وكيف علمت ذلك يا وداد وهل عرفت أي شيء قد دعاه إلى العودة ؟ فقرأت وداد ما دار في خلد وفاق فابتسمت لها مشجعة ثم قالت لقد كتب إلى أخي يقول إنه لم